الجمعة 10 يوليو 2026
يعيش عشاق كرة القدم في العالم العربي وأوروبا ساعات من الترقّب الحقيقي قبل انطلاق واحدة من أكبر مواجهات هذه النسخة من كأس العالم. الليلة، في تمام العاشرة بتوقيت القاهرة، يلتقي المنتخبان الإسباني والبلجيكي في مباراة ربع النهائي، ومن يفوز يضع قدماً في المربع الذهبي، ومن يخسر يعود إلى بلاده وهو يفكّر في «لو» و«ياريت» لأربع سنوات كاملة.
الحقيقة إن اللي يتابع الطريق اللي جه بيه المنتخبان لغاية هنا هيلاقي إن الاتنين متعبين، ولكن الاتنين كمان جاهزين. إسبانيا دخلت البطولة وهي غير مرشحة بقوة مقارنة بفرنسا والبرازيل، لكنها فرضت نفسها بأداء نظيف ولعب جماعي مبني على الاستحواذ اللي إحنا اتعلمناه من أيام تيكي تاكا. الفارق إن الجيل الحالي، بقيادة لامين يامال وبيدري، بقى بيلعب أسرع، وبيحسم المباريات بلمسات فردية مش بس بالتمريرات المتلاحقة. آخر مباراة أمام البرتغال كانت مثال واضح، هدف قاتل في الوقت البدل ضائع بعد ما الفريق كان قرب يضيع كل حاجة.
بلجيكا في الناحية التانية، بتعيش تجربة مختلفة تماماً. الجيل الذهبي القديم بتاع هازارد ودي بروين وكومباني اتفرّق واحد ورا التاني، والمنتخب دخل مرحلة إعادة بناء صعبة. لكن اللي حصل في البطولة دي إن المدرب الجديد نجح في إن يعمل توليفة بين الخبرة المتبقية والشباب الصاعد من الدوري البلجيكي والبوندسليجا. الفوز الكبير على أمريكا برباعية مقابل هدف في الدور السابق أعاد الثقة للجماهير، وخلا الفريق يدخل مباراة اليوم من غير ضغط نفسي كبير.
نقاط القوة والضعف في الفريقين
لو حبينا نتكلم بصراحة، الميزة الكبيرة اللي في إيد إسبانيا هي الاستحواذ. الفريق ده لما بيمسك الكورة، بيخنق الخصم. المشكلة إن قدام دفاع منظّم زي دفاع بلجيكا، الاستحواذ لوحده مش كفاية. لازم يبقى في تمريرات حاسمة بين الخطوط، ولازم يبقى في مجازفة بالتسديد من خارج منطقة الجزاء. ده اللي بيعمله بيدري ورودري بشكل مستمر.
بلجيكا سلاحها الأساسي هو الهجمة المرتدة والكرات الثابتة. أي كرة ركنية أو ركلة حرة في نص الملعب ممكن تتحول لخطر. كمان الطول والقوة البدنية في اللاعبين البلجيكيين بيدّي أفضلية في الكرات العلوية اللي إسبانيا مش قوية فيها. لو المدرب الإسباني ما لعبش على الأطراف بذكاء، ممكن الفريق يتفاجئ بأهداف من الكرات العرضية زي ما حصل قدام ألمانيا في مونديال 2018.
النجم اللي هيصنع الفرق
لو تسألني عن اسم واحد ممكن يقلب المباراة رأساً على عقب، هقولك بدون تفكير: لامين يامال. الولد اللي عنده 18 سنة بس، بيلعب كرة على مستوى مختلف تماماً. سرعته، وقدرته على التمرير في اللحظة الصعبة، والثبات الانفعالي اللي عنده رغم صغر سنه، بيخلوه سلاح لا يُحسب حسابه بسهولة. المدرب البلجيكي هيبقى مضطر يخصص له مدافع كامل، وده هيفتح مساحات في الأطراف لباقي زملائه.
من ناحية بلجيكا، الأنظار كلها هتبقى على جيريمي دوكو. جناح مانشستر سيتي بقى واحد من أسرع لاعبي أوروبا، وبيعرف يخترق أعتى الدفاعات. لو نجح في إنه يمسك الكورة في مساحة مفتوحة، ممكن ينتج هدف من العدم.
توقعات وأرقام
الأرقام السابقة بين الفريقين متقاربة جداً. تقابلا 7 مرات في البطولات الكبرى، فازت إسبانيا 3 مرات، وبلجيكا مرتين، وتعادلا في مرتين. اللقاء الأخير كان في تصفيات يورو 2020 وانتهى بالتعادل الإيجابي. الإحصائيات بتقول إن أي مباراة بين الفريقين نادراً ما تنتهي بدون أهداف، وده اللي بيخلي جمهور كرة القدم متحمّس أكتر.
توقعي الشخصي إن إسبانيا هتفوز بصعوبة، غالباً بهدف نظيف أو بركلات الترجيح، لأنها بتلعب في مستوى أكثر ثباتاً، ومحاور الملعب بتاعتها أكثر خبرة في المباريات الحاسمة. لكن كورة القدم زي ما بنقول دايماً «مليانة مفاجآت»، وممكن سيناريو مختلف تماماً يحصل الليلة.
الأكيد إن اللي هيكسب النهاردة هيلاقي قدامه مباراة أصعب في نصف النهائي أمام الفائز من مواجهة البرازيل والأرجنتين، اللي بتلعب بكرة. يعني الطريق للمجد لسه طويل، لكن كل خطوة النهارده بتحدد اللي جاي.
ابقوا معنا على المدونة، هننزل تحليل مباشر بعد المباراة بساعة، مع تقييم لكل لاعب وتحليل تكتيكي للمدرّبين.
تعليقات
إرسال تعليق